عبد الوهاب بن علي السبكي

186

طبقات الشافعية الكبرى

قدم الشام وناب في الحكم عن أبيه ثم ولي قضاء حلب ثم انتقل إلى الموصل وولي قضاءها ودرس بمدرسة أبيه وبالمدرسة النظامية بها وتمكن من الملك عز الدين مسعود بن زنكي وكان جوادا سريا قيل إنه أنعم في بعض رسائله إلى بغداد بعشرة آلاف دينار أميرية على الفقهاء والأدباء والشعراء ويقال إنه في مدة حكمه بالموصل لم يعتقل غريما على دينارين فما دونهما بل كان يوفيهما عنه ومن شعره في جرادة : لها فخذا بكر وساقا نعامة * وقادمتا نسر وجؤجؤ ضيغم حبتها أفاعي الرمل بطنا وأنعمت * عليها جياد الخيل بالرأس والفم وقال أيضا : قامت بإثبات الصفات أدلة * قصمت ظهور جماعة التعطيل وطلائع التنزيه لما أقبلت * هزمت ذوي التشبيه والتمثيل فالحق ما صرنا إليه جميعا * بأدلة الأخبار والتنزيل من لم يكن بالشرع مقتديا فقد * ألقاه فرط الجهل بالتضليل توفي في رابع عشر جمادى الأولى سنة ست وثمانين وخمسمائة وله اثنتان وستون سنة بالموصل